صحيفة القوات المسلحة تحاور قائد الفرقة (11) مشاة ستظل معركة الكرامة من الملاحم الوطنية الخالدة التي وحدت الوجدان السوداني الموقف العملياتي مطمئن وقواتنا تمضي في تنفيذ مهامها بروح معنوية عالية منذ اندلاع الحرب رفعنا اقصى درجات الاستعداد تحسبنا لكل السيناريوهات المحتملة

صحيفة القوات المسلحة تحاور قائد الفرقة (11) مشاة
ستظل معركة الكرامة من الملاحم الوطنية الخالدة التي وحدت الوجدان السوداني
الموقف العملياتي مطمئن وقواتنا تمضي في تنفيذ مهامها بروح معنوية عالية
منذ اندلاع الحرب رفعنا اقصى درجات الاستعداد تحسبنا لكل السيناريوهات المحتملة
الانسان الكسلاوي اثبت ولاءه للوطن، ومنسوبي الفرقة ضربوا اروع الامثلة في التضحية والفداء
خشم القربة/حوار: محمد نور المدينة
شكلت القوات المسلحة بوحدتها وتماسكها شوكة حوت وقصة في حلق المليشيا الإرهابية وكانت الحائط الصلب الذي تكسرت عنده مخططها الرامي لرسم واقع جديد يمثل لها الحاضن والضامن لعملياتها الارهابية من خلال توفير الإمداد والدعم اللوجستي والعسكري لتنفيذ اجندتها الخارجيه ولكن ارادة وعزيمة أبناء القوات المسلحة حسمت المعادلة قبل بداية المعركة فكان الخامس عشر من ابريل للعام ٢٠٢٣م بداية النهاية لطموحات التمرد، حيث سطرت فيه المؤسسة العسكرية ملاحم من البطولات دفاعاً عن الأرض والعرض ومكتسبات الشعب وأفدت الوطن بالغالي والنفيس مقدمة في سبيل ذلك أرتالاً من الشهداء، وهنا نفرد المساحة للفرقة (11) مشاة خشم القربة التي سطرت مواقف تاريخية منذ اندلاع الحرب، فكانت سباقة بقطع بوادر الفتنة بولاية كسلا والمحافظة على النسيج الاجتماعي ومكافحة كافة الانشطة الهدامة التي حاول العدو عبرها تمرير اجندته، فما زالت تراقب الوضع الراهن بعين فاحصة، علاوة عن المشاركة بفاعلية في كافة المحاور وجبهات القتال وحققت انتصارات كبيره ضمن منظومة القوات المسلحة.. ولإلقاء مزيد من الضوء على بطولات وتضحيات الفرقة (11) مشاة في معركة العزة والكرامة.. صحيفة “القوات المسلحة” التقت اللواء الركن حسن أبوزيد حسن آدم قائد الفرقة (11) مشاة في المساحة التالية..
بداية نريد الوقوف عند جهودكم في معركة الكرامة الوطنية؟
منذ اندلاع هذه الحرب اللعينة جراء تمرد مليشيا آل دقلوا الارهاربية على البلاد في ١٥ ابريل ٢٠٢٣م ظللنا في قيادة الفرقة بالمرصاد لهذا العدوان وتحسبنا لكل السيناريوهات المحتملة ورفعنا حالة الاستعداد القصوى لكافة القوات التي تعمل في حدود المسؤولية وتم محاصرة معسكر الدعم السريع بولاية كسلا وحاولنا معهم مراراً وتكراراً (التسليم) وعندما رفضوا تم اجتياح الموقع في اليوم الثاني والقضاء عليهم وبهذه الخطوه وما تحمله من أبعاد استراتيجية تم إطفاء شرارة التمرد داخل الولاية وللأمانة كانت إمكانيات العدو وآلياته كبيرة ولكن ارادة وعزيمة أبناء الفرقة ذات التاريخ الباذخ فاقت التوقعات وشكل تماسكهم مع شعب الولاية والتفافهم حول القوات المسلحة حباً وانتماءا الحائط الصلب الذي هزم المليشيا وكسر شوكتها، وعقب هذا الخطوه وبعد التأمين الكامل للمدينة تم الدفع بمنسوبينا وقوات من الشرقية الى الخطوط الأمامية كتعزيز للقيادة العامة وأم درمان وكل محاور القتال وشاركوا بفاعلية في كافة ميادين معركة الكرامة وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء ووقفوا في وجه العدو بكل ثبات وشجاعة ولم يترددوا في أداء الواجب المقدس دعماً واسناداَ لجهود القوات المسلحة في تثبيت أركان الدولة السودانية.
دعنا نقف عند الاحوال الأمنية في الولاية بصورة عامة والتحديات التي تواجهكم؟
ولاية كسلا تتميز بمكونات مختلفة وبها بعض التحديات المتمثلة في تهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر بالإضافة لتركيز المليشيا الارهابية عليها خلال فترة تواجدها، ولكن منذ لحظة اندلاع الحرب اختلف النمط وقد اثبت الانسان الكسلاوي ولاءه للوطن، ولم ينساق وراء احلام التمرد لذلك نجد كسلا الولاية الاولى التي فتحت أبواب الاستنفار لدعم محاور القتال واللجنة الأمنية برئاسة الوالي في يقظة وتعمل بتنسيق وتناغم تام مع الأجهزة الأمنية الاخرى والقوات المشتركة والاوضاع الأمنية وهي بالمرصاد لكل المهددات والتحديات ونشيد هنا بجهود القوات النظامية والقوات المساندة لها والتي تعمل بخطى واثقة لحماية الأرض والعرض وأيضا نشير للدور الكبير الذي قمنا به في تدريب منسوبي حركات الكفاح المسلح والدفع به لمناطق القتال في والجزيرة والفاو وكردفان ودارفور وكانت كسلا الوعاء الذي استوعب هؤلاء المقاتلين والمستنفرين المشاركين في معركة الكرامة.
حدثنا عن الروح المعنوية واحترافية ومهنية قواتنا المسلحة في مجابهة التمرد؟
الحمد لله الموقف العملياتي للقوات المسلحة مطمئن وهي تمضي في تنفيذ مهامها بروح معنوية عالية وقد تمكنت من تحقيق العديد من الانتصارات واخرها تحرير القصر الجمهورى رمز السيادة الوطنية، ورصيدها في هذه المعركة الدعم والاسناد الكبير الذي تجده من قبل الشعب السوداني بما يمكنها من المضي في معركة الكرامة لدحر المرتزقه وهذه الثقة المتبادلة بين الشعب وقواته المسلحة احبطت كل المؤمرات التي يحيكها ضعاف النفوس أصحاب السفارات والاجندة الخارجية.
لكم دور بارز في تحرير ولاية الجزيرة وما تشهده من أمن واستقرار؟
شاركنا في تحرير مدني وتم التصدي للعدو في مناطق ابو رخم والحواته ولنا دور بارز في تحرير سنجة وتأمين مناطق سنار وبعد سقوط مدني تم تكوين قوة من سهل البطانة هذه القوة وقفت سداً منيعا لتقدم المليشيا نحو الشرق بقيادة الشهيد العميد الركن أحمد شاع الدين واستطاعت منع اي تصعيد او نشاط معادي في المنطقة من امتداد مناجم الذهب في شاور والوحش وود بشارة ومناطق جبال المندرة حتي تخوم منطقة تمبول هذه المساحة تمت تغطيتها بقوة من الفرقة (11) مشاة بالتعاون مع الفرقة الثانية مشاة وأيضا كانت هنالك مساهمات نوعية لقوات الاحتياط من المعاشيين وفوجنا وحدات كاملة وشكل تماسك هذه القوات واستبسالها جسد الروح الوطنية للقوات المسلحة، وبعد اجتياح العدو لتمبول واستشهاد العميد الركن أحمد شاع الدين تداعت كل الولاية في نفرة كبرى للمشاركة في تحرير ولاية الجزيرة وقواتنا في الخطوط الأمامية تؤدي دورها باحترافية عالية.
كيف تقرؤون الموقف العملياتي في ظل التقدم الكبير للمؤسسة العسكرية في المحاور المختلفة؟
عند اندلاع الحرب انتشرت المليشيا انتشار واسع مدججه بالعتاد والسلاح فالقوات المسلحة وضعت كل هذه الاحداثيات وتداعياتها في خارطة التخطيط الاستراتيجي وبناءها الدفاعي ومن ثم الانقضاض على المناطق التي يسيطر عليها العدو وفق تخطيط دقيق محكم لقيادتنا الرشيدة ومتناسق من حيث الأبعاد والمفاهيم في الجبهات المتعددة وبعد امتصاص الصدمة الاولى شكلت حافز كبير لتنفيذ بقية محاور الخطط بتأني وتكتيك عسكري نوعي ساعد في تحقيق هذه الانتصارات العظيمة وماضون في استرداد بقية اراضي السودان وتطهير كل شبر دنسه التمرد، ونؤكد للشعب السوداني أن بشريات النصر لاحت في الافق.
ما مدي استجابة مواطنوا كسلا لحملات المد الشعبي للدفاع عن الأرض والعرض تحت راية القوات المسلحة ؟
مكونات ولايات كسلا منذ اليوم الأول للتمرد وقفت في خندق التضحية والفداء مع القوات المسلحة لتطهير البلاد من دنس المليشيا الارهابية وقدمت القوافل لاسناد وتأييد الوقوف معها وساهموا بقدر كبير في تجهيز الكتائب وعندما جاء الاستنفار كان لها القدح المعلى في الاستجابة لنداء القائد العام للقوات المسلحة بتنظيم المقاومة الشعبية دعماً واسناداً للقوات المسلحة والانخراط في صفوفها وجاءت ضربة البداية بإعداد وتدريب أكثر من 13 الف مقاتل.
الى اي مدى تحقق شعار “جيش واحد شعب واحد ” في معركة الكرامة؟
تعتبر معركة الكرامة من الملاحم الوطنية التي وحدت الوجدان السوداني بالالتفاف والتماسك حول القوات المسلحة وجعلته يشعر بأهميتها ويدرك ماتقوم به وبالتالي ساهمت كل هذه المعطيات في ترسيخ شعار: (جيش واحد شعب واحد وطن واحد)، وظل هذا الشعار بين الجيش والشعب لم يتغيير او يتبدل لأن الشعب ظل دوماً داعماً لقواته المسلحة ويقف معها جنباً إلى جنب في كافة أعمالها المباركة لانها تمثل أمن اهل السودان واستقراره من أجل الحفاظ على وحدة وتماسك النسيج الاجتماعي السوداني تحقيقا وتجسيدا للمعانى الوطنية السامية ونؤكد ان القوات المسلحة تمضي في حسم التمرد وفق خطط وتدابير استراتيجية.
حدثنا عن الدور الذي تقومون به تجاه إنسان الولاية في إطار المسؤولية المجتمعية؟
نشارك بفاعلية في خارطة العمل المجتمعي بالولاية والفرقة لها القدح المعلى في معالجة الازمات وتوفير الخدمات الضرورية ولنا دور بارز في لجنة الطوارئ بالولاية من خلال السيطرة الكاملة على توفير وضمان انسياب السلع الرئيسية (المواد البترولية والاستهلاكية والاستراتيجية) وتعمل هذه اللجنة على مدار اليوم حتي يتثني لها أداء واجبها بشكل أفضل، الأمر الذي ساعد في سلاسة العمل وتفادى دخول الولاية في ضايقة اقتصادية وغيرها وهي من الولايات التي لم ضايقة او أزمة في الخدمات والسلع الاستهلاكية وايضاً قمنا بتأمين الحدود والمعابر وتم ضبط الكثير من المواد الاستراتيجية المهربة لمناطق تواجد العدو وشملت الضبطيات ( السلاح والوقود والمواد الاستهلاكية) بالإضافة لعمليات الاتجار بالبشر والمخدرات ولكن يقظة قواتنا حالت دون ذلك وافشال كافة محاولات العدو للتزود من إيجاد موطا قدم ويتم تسلم المهربين والمتهمين للجهات العدلية ليأخذ القانون مجراه وهذا الخطوات حدت من احداث اي ضرر بالولاية وشكلت حافز للمواطن في توحيد الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني.
في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد ماهو الدور الذي يقع على عاتق المواطن في المساعدة للقضاء على هذا السرطان؟
المواطن السوداني وعى الدرس تماماً ووضع الوطن نصب عينيه، وهذا ما نأمله ونرجوه في الحفاظ على هذا التماسك، واعلاء الحس الوطني ووحدة الصف والجبهة الداخلية للاسهام في اعادة ترتيب أوضاع السودان بعد انكشاف المشهد والسيناريوهات الرخيصة للعملاء بالداخل والخارج للنيل من مواردنا وثرواتنا، ومن هذا المنطلق ندعوة لتضافر الجهود من قبل كافة ابناء الوطن من خلال توظيف الامكانيات وتفجير الطاقات من اجل خدمة واعمار الوطن.
الانتصارات التي تحققت ومدي انعكاسها على توسيع الرقعة الأمنية وعودة المواطنين؟
الانتصارات التي تحققت شجعت المواطن بالداخل والخارج للعودة الى ديارهم ونحن في ولاية كسلا فوجنا عدد من رحلات العودة الطوعية الى ولايات (سنار، الجزيرة، كردفان والخرطوم) وهذه العودة دليل واضح على اتساع الرقعة الامنية، وقد كان للقوات المسلحة دور بارز في صناعة الأمن والاستقرار في هذه المناطق التي تم تطهيرها من دنس التمرد.
رسائل متفرقة الى من تريد ان توجهها؟
نشيد بدور صحيفة القوات المسلحة لجهودها الكبيرة في تغطية الفعاليات العسكرية ومعركة الكرامة، والتحية لشهداء الحق لمعركة الكرامة من منسوبي القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة والشرطة والقوات المشتركة والمستنفرين والمواطنيين الذين قدموا الأرواح رخيصة في سبيل ان ينعم الوطن وأهله بالامن والاستقرار المستدام .. التحية لهم وهم في أعلى الجنان مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يلزم أسرهم والشعب السوداني والقوات المسلحة الصبر الجميل، ونجدد العهد والوعد بأننا ماضون خلف قيادتنا العسكرية على ذات النسق لدك معاقل المرتزقة واعوانهم.